السيد محمد حسن الترحيني العاملي
273
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
والأصل فيه رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو قال : أمر أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه الحد وبمضمونها عمل الشيخ وجماعة ، وإنما قيده المصنف بكونه لا يتجاوز المائة ، لأنها أكبر الحدود وهو حد الزنا . وزاد ابن إدريس قيدا آخر وهو أنه لا ينقص عن ثمانين نظرا إلى أن أقل الحدود حد الشرب . وفيه نظر ( 1 ) إذ حد القواد خمسة وسبعون ( 2 ) ، والمصنف والعلّامة وجماعة لم يحدوه في جانب القلة كما أطلق في الرواية ، لجواز أن يريد بالحد التعزير ولا تقدير له قلة ، ومع ضعف المستند ( 3 ) في كل واحد من الأقوال ( 4 ) نظر . أما النقصان عن أقل الحدود ( 5 ) فلأنه وإن حمل على التعزير ، إلا أن تقديره للحاكم لا للمعزّر فكيف يقتصر على ما يبينه ، ولو حمل ( 6 ) على تعزير مقدّر وجب